الجمعة، 3 يونيو 2011

طيارة ورق


أفرح وأطير كالأطفال لكن دون جدوى ، لا أستطيع البوح بها / أعلم أن الآخرين جرحى ، يتآلمون / فأشعر بالخجل وأصمت / أشتاق إلى مشاركة فرحى بالتفاصيل الطفولية الصغيرة / وإذا عانقنى الحزن بقوة رجل عجوز ، لا أملك الفرار منه / لا يمكننى البوح ـ كذلك ـ أشعر بالخجل , وألتزم الصمت / أحزن بسبب اشتياقى صاحب غائب يختار السيرخارج الحياة / لا تجعلينى التورط بالحياة / يقف هو غريب الهيئة ، لكن وجه ذو ملامح قديمة تعيدنى لزمن خاص من طفولتى / أشاور له .. يندهش ويبتعد / أؤكد عليه الإشارة يردها دون إدراك منه / أقترب فيبتعد / ألعب معه لعبة السحاب والقمر التى تلعمتها مع أبي /  أدخل فى حالة يبدو من هيئتها أنها تركل المعاملات الإنسانية بكل ما أحمله من سلوك بدائي / نعم نعم نعم .. يا نيتشه .. الإشارات تتلاعب بي والمجلس العسكري تارة كحبيب شرير و تاره كجدتى ترتبك كالأطفال / عنى ، أخترته للبكاء معه دون غيره ـ لا أعرفه ـ هو سيجعل من بكائي  ماء بسكر يشرب منه اليتامى / أمى .. صارت تداعبنى بكثرة وهذا مربك .. هل الأمور فى نصابها الآن يا نيتشه ؟ / أبي يخزن الكميات الغريبة من السُكر بشكل هيستيري .. أحملى هذا يا أميرا فى حجرتك .. هذا يألمنى وهو يعلم ذلك ؟ / هو الخوف ليس أكثر ... الخوف من قوة حدسي / أقسم أننى تدربت على فقدان الذاكرة .. / كل منّا على  طريقه .. سنسير لا نملك البديل / ربما ينتهى الطريق .. ربما تقصر أقدامنا ونذوب بالأرض ونصبح أشجارًا ذات يوم ربما تطول أقدامنا ونطير فى السماء ونتحول إلى سحب برتقالية تغسل من يعجزون عن الطيران .


توقيع : أميرة 

الثلاثاء، 31 مايو 2011

لذّات برّاوية

ببساطة سأغلق بكل عنف الباب بقوة خلفي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتدافعون ، لكن لا يهم
كعادتى سأفقد الذاكرة ، بمجرد دخولهم جميعاً
 سأسخر بآلم من هذه الإشارات المراوغة السخيفة
من هذا التاريخ المُعاد

~ ~ ~ ~ ~

نعم ، فى الغابة سأعيش مع حيوانات منّى
ٍسأصنع مركبًا ملونًا ـ سيطفو بى أمدًا
وستذوب ألوانه وتصنع قوس قزح
يخلص العالم من عذابه الوهمي

~ ~ ~ ~ ~

ربما أحب الحياة ـ ربما دافعت عنها كثيرًا
لكن فى الحقيقية الحياة ، حبيب غير جدير بى ولا تبالى
سأتركها ـ إذن
قريبًا

كعادتى سأحاول نسيان وجعها المرير
لكن ربما سأكون قوية هذه المرّة
وسأتركها

~ ~ ~ ~ ~

تُخيّرك الحياة ـ ذئبًا أم حملًا !
الحياة لا تستحمل وجود الحملان
حيث تتحول إلى سحب شديدة البياض ، مُغرية

~ ~ ~ ~ ~

فى الغابة ... لن أحتاج إلى القفز من الشباك
والموت صباحًا والعودة مساءًا في هيئة ملاك ؛ لأقبل أمى وأبي النائميين

فى الغابة ... سأفقد آدميتى دون حرج ـ سأبكى فى حضن الأسود و القردة
فى الغابة ... سأخرج لسانى لكل الدارسين وأشرح لهم اللغة الجسدية
ـ سأحبس كل الكلام الذى يخرج مندفعًا  من فمى
اندفاعة سرب من الطيور الفزعة
وسأفقد النطق

فى الغابة ... سأعيش حياة برّية 

سأتعلم الجرى دون حاجة منى للرؤية ، مُغمضة
ٍسأرى حيواناتى تقفز بصورة كارتونية
سأركض وراءها بـ هيتسيرية
محاولة لمس السحب
سأركض سريعاً حتى اخترق اللامنتهى ،
وأصير بؤرة ضوئية ، تنير قلب الأعمى

فى الغابة سيقل الضغط الكونى عن أذناى
ويمنع عنّى ذبذبات البشر الفارغة
كل أحاديثهم لا تفيد
ستسمع أذناى أصوات الصمت
وتترجم لغة الرياح اللعوبة

~ ~ ~ ~ ~

ٍربي ـ أنا الآن إليكترون ضئيل يتحكم بالعالم
لا تزعجه بتجارب البشر الفاشلة
لا تزعجه .. بأنفاسهم الكريهة
وأصواتهم المؤذية

~ ~ ~ ~ ~

أكاد ألمس الذات الآلهية
من كثرة جمالها فتحولنّى إلى فراشات مائية

~ ~ ~ ~ ~

لن أصدقك مرّة أخري
لن أصدق إشاراتك
لن أصدقنى
سأتوقف عن اللعب هذه المرّة
فقط ساعدنى على فقدان ذاكرتى
ٍسألفظ قيئا كل ذكرياتى السيئة
فى بئر صنعته من أجلى الذئاب

~ ~ ~ ~ ~

فلستُ جديرة ـ حقًا ـ بالحياة
تلك ليست كتابة
أفيقوا .. لا تندمجوا كثيرًا
أو اندمجوا حتى الثمالة
لى رغبة فى سبّكم .. لا تنزعجوا منى أرجوكم
لحظة ، لن أعتذر لكم
كفانى اعتذارات .. كفانى فقد

~ ~ ~ ~ ~

سأقوم بـ قص شعرى كله
واظل راقدة تحت شجرة خرافية ظلها افتراضي
وسأترك القرود الخبيثة تقذفنى بـ حبات الفاكهة فى فمى
وسألتقطها كالمهرج الذى سيقدم آخر عروضه
آخر الحبات ـ سألتقطها وأقفز
دون التفكير بـ أرض أصطدم بها
مشهد سقوط فى حلم لا ينتهى



..................


لعبة مشاركة من حسن

الكون .. البشر .. جماعات الذباب
هي الحركة
هو الموج المتلاطم
أو هي حركة موج الدمع
او هي البراكين و الجبال
او هي الغابة و القردة
دعينا نترك و لو قليل عالم ثقيل
دعي عنك هذه الاحمال
دعيهم جميعا يدعون احمالهم
دعيني اعود خفيفا
- اكررها مرارا -
ها نحن تجردنا من كل ما يملكون .. سنعود من جديد
اطفالا يبكون
نسوة يحملن الخبز
رجالا ينقشون الارض بالحبوب فتزهر هذة اللوحة الخضراء
- هانحن نري -
حيث لم يعد لنا حتي ظلا معنا اخبرتكم من قبل اننا تركنا كل شي
لم تعد هناك النافذة فلم نعد بحاجة الي القفز منها
لم يعد هناك بيتا لنا و لا رفقة و لا ضغوط الــ حولينا
تركناهم هم الاخرون
- تجردنا -
هانحن نطيل النظر فيمن حولنا لاشئ حولنا
- حتي انا لاشئ حولي غير ما اكتبة الان -
لم ادرس فلسفة الاساطير
ولا نقد القدامي
ولا لغة الطير
جاهل بكل ما سبق
إلا انني بكل رشاقة الجسد .. بخفة لاعبو الاكروبات الاوائل
بلغة ابن فرناس و طيبتة
أكتب
من لم يكن .. لن يكون
من لم يكن لم يكون
م
ن
لم يكن
لم يكون
ها أنا اكتب
و انت تكتبين
ـ أنا الآن إليكترون ضئيل يتحكم بالعالم
أقرك
أنا الآن إليكترون ضخم يتحكم بالعالم الضئيل
أقرك
انت لك رؤية
أقرك
و أنا لي رؤيتي الخاصة
فـــ هـــــ ل
تقرين

توقيع : حـسـن سـرور *

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* لعبة حسن على النص بتاعى


الأربعاء، 18 مايو 2011

بواقي غضب ــ 28 يناير




يوم الخميس ... 27 يناير ...سهرنا جميعاً فى حالة سخرية .. نودّع العالم .. سنموت غدًا

 28 يــناير
ظهرًا ..
صديقتى تتشبث بيدى ... ترتعش .. بمجرد اقترابنا من عبد المنعم رياض
واستنشاقنا رائحة القنابل المسيّلة للدموع

ـ تبكى قائلة .. أنا جبانة
أحاول أن أطمئنها .. اضغط على يدها ..
ـ بالعكس.. أنتِ شجاعة .. كل شئ سيكون على ما يرام

صديقي .. يهتف بجنون ويأس من عمره الصغير .. ينظر لي كأنّنى والدته ...
التقط الإشارة ... أردها  إليه  .. افتخر بك

ـــــــــــــــ

الثلاثاء .. 1 فبراير

صديقة أخري .. بعد خطاب مبارك .. تبكى بُحرقة
أريد رؤية أمى المريضة من أسبوع
أخشي أن ترحل دون علمى
هل سأعود إلى بيتى

أنا ... أري أناساً يلطخون يومى بذكريات سيئة .. مثل مبارك فى هذا اليوم
لكن ... أعلم إنى صرت أم داخل التحرير
ولن أخاف بعد ذلك
ــــــــــــــــ


يوم 28 يناير ...... وقت نزول الجيش

..عند استيعابنا الأمر .. حاولت الرقص ؛ لكن جاءت عربة سوداء محاولة دهسي ، لولا يد أحد الأصدقاء .
حينها أدركت .. الأمر ليس بهذه السهولة كى أرقص بالشارع ..دون أن يلتهمنى الآخر
أعلم .. أنّنى .. تمنيت الموت .. وجاءت الفرصة مشوهة

هل كان نزول الجيش مُبكرًا .. بعد ثلاث أيام احتجاج ؟! !!
إذ كتمَ صرخة الغضب فى منتصفها .. بحجة فرحة نزوله


توالت الأحداث المُربكة بعد التنحى
انتهت بدخول صديقنا السجن والحكم عليه بـ 3 سنوات
لن أقول تهمته .. لن يفيد
..
فالبلد مشغولة .. بـ تغيير اسم المحطة
وحرق الكنائس ....
وبعض زملائي مشغولون بزيادة راتبهم خمسون جنيهًا

والمجلس يصرخ ..
نُريد العمل حسب شرعيتنا التى أخذناها منكم وقت الثورة
عذرًا أيها المجلس ...
أنت فقط .. تُدير ولا تحكم
لا تتباطئ
، حتى لا نغضب مرّة أخرى بانتكاسة
نسمع إشاعات مُخيفة حول الإخوان والسف
نسمع عن نوايا عسكريين لـ تولى السلطة
نسمع عن زحمة السجون بشباب جامعيين
 ويستمر العرض ... ويستمر الغموض
ومبارك يصدر الخطابات
وأنا صرت أفتقد الأصدقاء
لكننّى مازالت عنيدة


من كام يوم مريت من دوران شبرا ،
تذكرت كل تفاصيل 28 جمعة الغضب المُرهقة
، وتذكرت ـ أيضًا ـ أحد الأصدقاء المهمين فى دائرتي ،
كنت سأفقده قبل 25 يناير ـ وذابت فجوة الأيام بينّنا .. يوم 28 يناير وظلت لمدّة 18 يوم ..
حالياً .. صار بعيدًا مرّة أخري ـ وللآسف ـ أظنّنى فقدته تماماً ..
وأنا متألمة كعادة الفقد التى تُمارس عليّ
..
جاء خبر يوم جمعة الغضب الثانية فى مايو ..
وفكرت انضم .. ربما ألتقيه مرّة أخرى .. ربما استدعيه ..
ربما أنقذ ما تبقى لي معه

استدعاء .. حالة ..
هبطت فيها ذكريات أجمل 18 يـوم.



خلا السُكر من جيوبى

فى ( بانر ) مُحترم للشهيد ( أحمد بسيونى ) .. وأنتَ داخل جامعة حلوان فى المقدمة ـ كل ما أشوفه أفتكر أن أحمد مات غلط وأنه كان أوانى أنا ـ أحمد كان له بذرة حياة صغيرة بدأت تنبت ـ أسرة صغيرة من زوجة وطفلين جمال ـ  ومسجل الدكتوراه ـ
دا غير أنه لقى طريقه فى الوسط الفنى وبدأ يحس بذاته كفنان ـ يمكن غريب إنى باكتب عن أحمد وأنا مش أعرفه ـ
بس عندى يقين كل ما أشوف صورته أن مش كان آوانه يموت ـ وكان المفروض أنا ـ ايه فى حياتى يخلينى متمسكة بيها ـ أو ع الأقل ندم إنى مش اتكعبلت فى رؤيته داخل الجامعة ....

انهاردة أو فى يوم من الايام وأنا داخلة الجامعة ـ لقيت جنب صورته ، دعوة كبيرة صريحة باسم السلفيين لندوة محمد حسان يعقوب ـ ،  وقفت مندهشة أمام ( البانر ) عدّة دقائق باستوعب ـ  المهم كملت طريقي ـ بعد عدّة خطوات من البانر ـ بكلية صيدلة وهى تحتفل بمركز ما لا أعلمه  ـ الغريب أنهم اعتمدوا فى أغانيهم على ( خش عليه خش عليه ) و( أنا شارب سيجارة بنى ) .. أو يمكن شئ مش غريب ...
وتنتهى رحلتى قبل طلوعى على السلالم بمكان قريب من ( السنتر ) وهو مشغل أغنية ( إزاى ) لمحمد منير على اعتبار أنها أغنية وطنية ـ وعند رجوعى انضم لهذا المشهد صوت خُطبة بصوت عال من أحد الطلاب
...
المشهد غريب ـ لكن ببساطة خلينا نقول أن التابوه الدينى / الجنسي / السياسي .. بدأ بالتمازج ـ بالتداخل ، أو أن المفاهيم اختلفت ـ المفارقة أن هذا داخل حرم جامعى / علمى يعنى / بالبلدى مكان تعليمى .. حسيت ببساطة إن لسه مُبارك موجود فى سفينة فضائية شفافة بتدور زى ( مستر إيفل ) فى فيلم ( إيستر باور ) وهو بيطلع لسانه
..
دا لإنى حسيت لسه بثقافة خلّى الشعب ياكل عيش ـ يدّروش / يرقص / يكون معارضًا وهميًا ...
وكل ده يتركز فى فكرة الاستعراض .....
It's Show Time

قابلت أخويا وأنا متعصبة جدًا وباشتكي له .. إزاى ده فى جامعة ، وصل الأمر للدرجة ـ جاءنى الرد يسكتنى .. عشان يقولى محمود مش مركز غير فى السواقة سيبك منه ـ ابحثى عن الإجابة فى الشجر ـ
فى الكرسي اتقوقعت وبصيت للشجر ـ نعم .. إنها الإجابة ( كله ماشي ) يعنى هنرجع لما بعد الحداثة .. من تانى 

ربما لم يكن هذا ما يضايقنى ـ ربما ما يضايقنى افتقادى صديق غاب ـ كغيره من الأصدقاء اتسرسبوا  ـ غاب فى ظروف شديدة الآلم ـ وكل اللى عليّا إنى أقرب منه بخفة لا تجرحه ـ لمجرد الإطمئنان  ـ ربما أنا أخذت على الفقد بقوة خلع درس العقل

كنتُ أظن أن بعض السُكر اللى جيوبى هيبهج الناس ـ و أنا مسيري هلاقى صانع السُكر .. قبل ما تفضي جيوبى ..
أحلم بهذا حقًا كونى بائعة السُكر ... للحالمين اليائسين ـ للمحبطين .. للمبتسمين حزنًا ـ للمقهورين قوة .. للأطفال المسئوليين ـ للعجائز الصغار ...

أصحو ليلًا فى حالة فزع للاطمئنان على عائلتى ليلاً ..
أردّد أسمائهم همسًا .. حتى اتأكد من ذاكرتى
حتى اتأكد من زمانى ...

أشتاق إلي عمرو عيسي .. رأيتك مُستقبلاً .. فغبت شهور يا عمرو
فكرت أرسل لك جوابات .. احكي لك .. عن زرعة البطاطا اللتى ماتت ـ
عن حبي المفاجئ للكتابة يوميًا وخوفى من ذلك ـ
عن حبي للرسم ورغبتى فى استعادة موهبتى معه قديمًا
عن خناقاتى مع المارة بسبب سلوكياتهم الغريبة

يا أميرة ... اعزلى عالمك الافتراضي .. بعيدًا ...
السُكر بيدوب ـ والناس تعبت ـ وصانع السُكر .. بكره يجي .. وأنا بدات أشعر بالقوة الفاشلة
مٌنهكة .... مُنهكة ... تلاشي تاريخ صلاحيتى .. ولم أعُد أصلح للحياة


أقرب إلى الحياة

 

أعلم جيدًا أن الصورة ... تتحدث ..

أعلم جيدًا .. أنّنى أشتاق إليك بقوة ـ لا أعرفك ـ
سأقولها لك قريباً لأثبت شيئًا ما ،
أعلم ـ أيضًا ـ أنّنى سأندم بعدها كثيرًا .. إذ سأعشقك أكثر

كنتُ أحب فقدان ذاكرتى ؛ حيث ما يؤلمنى .. يزداد و يرهقنى ـ مع الوقت ـ صارت ذاكرتى مغلقة ، 
معك ـ لن أقبل بنسيانها ـ سأتذكر كل تفاصيل المشهد الصغير ..
و أنطقها سرًا .. أحبك فى حياة أخري
فقط تمنى رؤيتى وقل مرّة واحدة كل شهر : ربما أشتاق إليها الشقية ـ ربما
سأطل علي حياتك من العين السحرية حتى لا أزعجك
أراك نائماً ـ هادئ البال ـ مبستماً ـ ابتسامة تغري الملائكة للرقص
سأبتسم و أخذ طفلى وارحل في هدوء لا يزعج ابتسامتك
حينها أقول .. يا رب لا أريد حياة بعد هذه الابتسامة


أخشي الكاميرا ـ اخشي ضوء الكاميرا ـ لا أحب العين ـ لا أحب .. أن أشعر بالمراقبة
هذا لأن الكل أمام الكاميرا ... الآن
الكل يقول ... أنا أحب / أنا أكره / أنا اري ..
لكن لغة الذات تضافرت مع الخطاب الجماعي ؛
فصار الفرد / الجماعة
الفرد يتصرف بموجب أنه لوحده قائد الجماعة ، ولا يتصرف بموجب أنه فرد داخل جماعة
هذا ـ ربما ـ ما يُخلق سلطات صغيرة مُسيطرة

لا يهمنى ـ أن اقول أنا أقرأ أفضل منكم
أن اقول أنا أسمع موسيقي مختلفة عنكم ـ لا يهمنى
أنا أعرف ما لا تعرفونه ـ لا يُهم

ابتعد عن الكاميرا ــ قليلاً .. ...

سأتعارك معه قريباً ، سوف أصرخ في وجه ـ سوف أبكى ـ
بعدها سأحتضنه بقوة
ولن يحدث ......
ربما الموت قليلاً .. قليلاً يا رب .. لن يضر

الأحد، 24 أبريل 2011

أكتب .. لأبقي





البحر ـ الآن ـ عميق ، جدًا / أسارع بالكتابة لأنّنى أخشي أن أكون ذكرى ترابية / أسارع بالكتابة عن كل شئ ، عن أى شخص ؛ لأنّنى أصاحب الموت / الموت ليس سيئًا كما هو يشاع / سأموت فى كل لحظة ، وأصحو مرّة أخرى / لذا أسعى لتدوين ذكرياتى جيدًا / أعلم هذا لأن لدى فيضاً من الكلمات التى تخرج من كل جسمى ، فمى ، عيونى ، أذناى ، أصابعى / أبلّل حروفى وكلماتى أثناء الاستحمام ـ هكذا اعتدتُ السيطرة على الذكرى الهاربة / لكن بمجرد خروجى تجف الحروف سريعًا وتصبح أقوى و أصلب / فى صندوق شفاف يغوص بالبحر ، أعمق أعمق .. عمق مق ق ق .. /  الكتابة تُدمر الذاكرة وتصيب أغلب مستخديمها بالنسيان ـ كما أشارَ سقراط ـ فى حين أنها وسيلة للحفاظ على ما أخشي نسيانه /  حبيبى سرق بعض الحروف الساقطة مني ـ حينها لم أستطع تكملة الحدوتة / فعل الكتابة فى الحقيقة ... يؤلمنى / كنتُ أتخيل منذ فترة أنّنى سوف أفقد ذاكرتى فى يوم ما / هذه الأيام أشتاق للكتابة كل يوم ، كأنّنى أخاف أن أموت دون تسجيل بعض الكلمات العابرة ، كلمات تثبتنى كدًرا /  الآن أنا أكتب ـ أحذف ـ تختلط الحروف ـ أرتبك ـ ألعن الكلمات ـ أعاود ـ قررت فرك الحروف / أوقات كثيرة .. أاتوقف عما أفعله .. وأردّد على نفسي بعض الأسئلة الكونية .. ما اسمى .. من أكون .. أين أنا ؟ .. هل هذه عائلتى حقاً ؟ / لو جاء فرويد وسألنى الآن ... هل نمتِ جيداً وأجبت بـ لا ... إذن سيكون مصيري مع أعضاء عقدة إلكترا وليس أوديب / فرويد يُعطينى ورقة سمراء .. أكتبي .. ارسمي .. افعل ذلك .. لكن الغبى جلب لى قلم اسمر ..خرجت كما دخلت  / أمى ذكية وستتحايل على اشتياقى للموت / ستقوم بسلقي وحفظى بالفريرز / لكن للآسف .. لم تغلق باب الفريرز جيدًا .. / ستاخذنى جدتى ـ سرًا ـ وتضعنى فى البحر ... حينها سأذوب لمدة ثلاث ليالى / بعد عدّة أشهر .. خبر عن فتيات عزمن على العيش تحت البحر / لا تحزنى يا أمى عندما أموت ذوبًا .. لا تغضب مني يا أبي .. سأعود فى حياة أخرى .  

توقيع : أميرة


الاثنين، 18 أبريل 2011

ربع قرن صلصال


النبض الشمال .. النبض هزاز غير مستقر / تعلم أنى اشتهى الموت بقدر اشتياقى لفتح عيونى فى الصباح / تعلم أن كل ميلاد يذكرنى بالموت / فى المقابر لا ابكى ..أبتسم .. اشعر براحة / الآن أنا امشي على أربع اقدام .. سحلفاة تريد الانتحار / الآن اشعر بال...حياة لدرجة الموت / أحترف الموت والانتظار / الآن .. انا طير اعمى .. يتفادى سهام الملائكة / كالمسافة بينى .. وبينى ...أجرى بينهما / خطواتى ثقيلة ..تحب الأرض المدنسة وتقلق من سقوط الانطلاق / الواقع .. إنني الآن فراشة خضراء ..ربطنى أبى بحبل وظللت أحلق فى مرمى يده / الواقع إنّنى نملة مرعوبة .. تخشى اقدام طائشة / الوقت يمر وأنا هنا .. لا أفكر بهناك آخر / الحبيب ليس في الواقع حبيباً .. حتى إننّى لا اعرفه .. لكنه موجود .. / الانتظار .. الظلمة / أمى .. لقد حبستى كل الهواء .. أنا ألان أستنشق لحمى / .. ربع قرن مضوا .. وسوف أمضي معهم ... / أعلم أن الأخرين مؤذين يا سارتر .. لكني أؤذي نفسي قبل أن يؤذينى أحد .. هكذا أتحايل عليهم / الرب لم يتوقف على مراسلتى / آلهى فى الربع قرن ـ ستحيلنى إلى شجرة ..أعلم .. شجرة يحتمى بها المسافرون في الصحراء / آلهى في الربع قرن ستجعل منى .. غيمة زرقاء تغذى الشجرة بمائها / آلهى في الربع قرن سأكون طيراً هرب من ألف ليلة وليلة.. كان مِلكاً للمتنبى .. وحلق لبناء عشاً مستقلاً على الشجرة / آلهى في الربع قرن .. سأكون صلصالاً .. ستصنع منى الكثير يا رب حتى تنام متعباً ً / .. فيا ربي .. تصبح على أرض جديدة
توقيع : أميرة